مكي بن حموش

4282

الهداية إلى بلوغ النهاية

غلب المخاطب على الغائب « 1 » . قال عطاء : نزلت بمكة وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ 85 ] فلما هاجر ، أتى أحبار اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا له : يا محمد ألم يبلغنا « 2 » أنك تقول « 3 » وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ 85 ] أفعنيتنا أم قومك ؟ فقال : كلا قد عنيت . قالوا فإنك تتلو / إنا قد أوتينا التوراة وفيها بيان « 4 » كل شيء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هي في علم اللّه قليل « 5 » . وقد آتاكم ما إن عملتم به انتفعتم وأنزل اللّه [ عز وجلّ « 6 » ] : وَلَوْ أَنَّ ما « 7 » فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ « 8 » الآية « 9 » . ثم قال : وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [ 86 ] . أي لو أردنا لذهبنا بالقرآن ثم لا تجد لك بذهابه علينا قيما ولا ناهرا « 10 » يمنعنا من ذلك .

--> ( 1 ) انظر هذا القول : في الجامع 10 / 210 ، وفيه أنه الصحيح ، وعليه قراءة الجمهور . ( 2 ) ق : " تبلغنا " . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ط : " البيان " . ( 5 ) ق : " قليلا " . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ق : " إنما " . ( 8 ) لقمان : 27 . ( 9 ) انظر : قول عطاء في جامع البيان 15 / 157 والدر 5 / 333 . ( 10 ) ط : " نضيرا " .